جعفر الخليلي

90

موسوعة العتبات المقدسة

الواجدون بين الطبقات العامة وسائر افراد المجتمع . فحين تولى الحكم بن عمرو الغفاري امارة خراسان من لدن زياد بن أبيه الذي كانت امارته تشمل العراق وإيران كتب زياد إلى الحكم بن عمرو يقول : « ان أمير المؤمنين - يعني معاوية بن أبي سفيان - قد كتب إلي ان اصطفي له البيضاء والصفراء فلا تقسمن شيئا من الذهب والفضة » ولكن الحكم لم يلتفت إلى قول زياد ورفع الخمس وقسم الغنائم بين الناس وكتب إلى زياد يقول : « اني وجدت كتاب اللّه قبل كتاب أمير المؤمنين معاوية ، ولو أن السماء والأرض كانتا رتقا على عبد ثم اتقى اللّه لجعل اللّه له منها مخرجا والسلام » « 1 » . وأصاب يزيد بن المهلب تاجا بجرجان فيه جوهر فقال : أترون أحدا يزهد في هذا التاج ؟ قالوا : لا ، فدعا محمد بن واسع الأزدي ، وقال له : خذ هذا التاج فهو لك ، قال : لا حاجة لي فيه ! ! قال : عزمت عليك ، فأخذه وخرج ، ولكنه لم يبعد كثيرا عن مجلس يزيد حتى أعطاه لسائل فقير . . ! ومثل هذا ما روي أنه كان على اقباض ( خجندة ) علباء بن احمر اليشكري فاشترى رجل منه جونة ( خابية ) بدرهمين ، فوجد فيها سبائك ذهب فرجع إلى اليشكري وردّ الجونة له واخذ الدرهمين . . ! ! ان مثل هذه الروايات وسبق بعض الصحابة وبعض التابعين وتابعي التابعين دخول خراسان في أول عهدها بالاسلام بالإضافة إلى خصب أفكار الخراسانيين وفهمهم الأمور فهما عقليا قد زاد الخراسانيين يقينا بأن هؤلاء الذين استعملهم بنو أمية على خراسان غير الذين يدعو إليهم الاسلام وانهم والاسلام من حيث الهدف والفلسفة على طرفي نقيض . لقد قدم إلى أسد بن عبد اللّه سنة 109 ه ، وهو في السوق برجل كانوا

--> ( 1 ) البلدان لليعقوبي ص 248 - 249 مط ليدن .